أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1044
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الكامل ] هبني ظلمت ، وما ظلمت ، بلى ظلم * ت ، أقرّ كي يزداد طولك طولا « 1 » إن كان جرمي قد أحاط بحرمتي * فأحط بجرمى عفوك المأمولا فتبارك اللّه ، كأنهما لم يخرجا من ينبوع واحد ! ! - قال « 2 » إبراهيم بن المهدى لعبد اللّه بن صاعد كاتبه : إياك وتتبّع وحشى « 3 » الكلام طمعا في نيل المبالغة ؛ فإن ذلك هو العى الأكبر ، وعليك « 4 » بما سهل ، مع تجنبك ألفاظ السّفل . - وقال أبو تمام يمدح الحسن / بن وهب بالبلاغة « 5 » : [ الكامل ] لم يتّبع شنع اللّغات ولا مشى * رسف المقيّد في طريق المنطق تنشقّ في ظلم المعاني إن دجت * منه تباشير الكلام المشرق « 6 » - وقال علىّ بن بسّام « 7 » :
--> ( 1 ) البيتان في الأغانى 12 / 91 ، ضمن خمسة أبيات لإبراهيم بن سيابة ، والبيتان وحدهما في الوزراء والكتاب 297 لإبراهيم بن شبابة ، وجاءا في كتاب العفو والاعتذار 1 / 217 و 218 منسوبين إلى إبراهيم بن المهدى ولم أجدهما ينسبان إلى إبراهيم النظام إلا في كفاية الطالب 256 ، وجاء الثاني وحده في العقد الفريد 2 / 157 منسوبا إلى صريع الغوانى مع اختلاف في بعض الألفاظ ، ولم أجده في ديوانه وفي الأغانى جاء البيت هكذا : هبني أسأت وما أسأت أقرّ كي * يزداد عفوك بعد طولك طولا وفي كتاب العفو والاعتذار وكفاية الطالب : هبني أسأت وما أسأت بلى أسأ * ت أقرّ كي يزداد طولك طولا وما في العمدة يوافق كتاب الوزراء والكتاب ، وفيه جاء الثاني قبل الأول ، وفي الأغانى جاء الثاني قبل الأول بيتين . ( 2 ) انظر هذا القول في زهر الآداب 1 / 117 ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « الوحشي من الكلام » . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « عليك » . ( 5 ) ديوان أبى تمام 2 / 419 و 421 ، باختلاف يسير . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « ينشق » . ( 7 ) هو علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسام ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بالبسام ، ويقال له البسامى ، شاعر هجاء ، جمع بين الكتابة والأدب ، نشأ في بيت كتابة ، وله هجاء خبيث في -